الثلاثاء، 8 يوليو 2008

الأنين فى كل جنبات الوطن

لقد تعب الناس فى بلادى ويئس البسطاء من العيش الكريم حتى فى أقل حدوده الممكنة واصبح الأنين مسموعاً فى كل جنبات الوطن وكثيراً ما يصل الأنين إلى حد الصراخ .. وأصبح الشعب كله تقريبا فئة واحدة هى فئة المتألمين المتوجعين.. فى الوقت الذى تنظر اليهم شذراً وإشمئزازاً فئة الصفوة لأن عويل وصراخ هؤلاء لمتألمين قد يزعجهم ويعكر عليهم صفوهم أحيانًا ..فئة الصفوة تلك التى تتمتع بكل خيرات ومكاسب هذا الوطن دون غيرهم تستكثر على المعذبين والمتألمين حتى التأوه والتوجع بل ويثير ذلك تحفظها وحفيظته وتحفزها ضدهم .. أختل ميزان العدل الأجتماعى وتجمعت ثروة وموارد الوطن فى يد أفراد لايمثلوا إلا شريحه ضئيلة للغاية ..هيمنوا وبسطوا نفوذهم على طول وعرض هذا الوطن الأمين ويرفضون أو يستكثرون القيام بواجبهم تجاه مجتمعهم الذى يعانى الأمرين الناتج عن التحول الحاد إلى نظام السوق الحر وإعتناق الرأسمالية مذهباً ولم يحاولوا التخفيف من وطأة وشدة معاناة جل شرائح المجتمع من الأثار السلبية لهذا التحول و نسوا مسئوليتهم تماماً فى الوقت الذى تحملها ومازال وسيظل يتحملها راضين وقانعين نظرائهم فى الغرب معقل النظام الرأسمالى ..والحكومة لم تلزمهم بشئ من تلك المسئولية بل و تعجز عن إلزامهم بشئ منها ..أنهم فقط يلهثون وراء السيطرة والإستئثار بمكاسب تلك المرحلة دون النظر إلى أى واجب إجتماعى تجاه الطبقات الأخرى.. ولقد فشلت الدولة فى إتخاذ تدابير وإجراءات تحمى بها فئات الشعب المتضررة من هذا التحول بل ووضعت نفسها فى سلة واحدة مع الفئة النخبوية المستغلة الحاصدة لمكاسب التحول المذكور بل وجعلتهم على رأس السلطة فعانى الشعب الأمرين .. مرة من إستأثارهم بالمكاسب الإقتصادية و مرة من نفوذهم السلطوى الذى و بالطبع لا يحمى إلا مكتسباتهم ومكاسبهم الطفيلية بما يتم إتخاذه من إجراءات و قوانين فى مواجهة باقى الفئات المطحونة ..والناظر للإحوال فى مصرنا يجد أن تلك الفئة قد قسمت وأقتسمت الوطن فيما بينها وجعلته كارتيل كبير كلاًًً يتحكم بموجبه فى شأن من شئون الشعب ويحتكره أحتكاراً تاماً سواء كان هذا الإحتكار أقتصادياً أو سياسياً ..حتى أن الفئات المتضررة من هذا الإحتكار سارت بقصد أو دون قصد على نفس النهج الإحتكارى فأصبح من قبيل العادى والمألوف أن يتم إحتكار كثير من الوظائف لأبناء العاملين فيها وتكون الأولوية فيها لهؤلاء الأبناء كوظائف القضاء والإعلام وهيئات التدريس الجامعى والشرطة وغيرها ربما لمحاولة الفوز ولو بالقليل من كعكة هذا الوطن فى ظل تكالب الجميع على الفوز بالمكاسب دون تحمل واجبات أو مسئوليات .. واعتقد أن الحكومة ساهمت بشكل كبير وغير مسبوق فى تكريس مفهوم القوة لدى طبقة الصفوة هذه بالسماح لها بالجمع بين سلطة المال وسلطة النفوذ وهى بذلك تعادى طبقات الشعب العريضة وتولد لديهم روح السخط وعدم الرضا بل وعدم الولاء حين يرون حزب رجال الأعمال والبزنس يتحكمون فى ثرواتهم وأقواتهم وحزباً واحد أوحد يحتكر حكم وطنهم... ليس هذا فحسب بل أن تلك الحكومة قامت بإثقال كاهل تلك الطبقات بتجميد الأجور وإطلاق يد المحتكرين لرفع الأسعار دون محاسبة أو مراقبة حتى من قبل جهاز حماية الإحتكار المزعوم (منع الإحتكار سابقاً ) والذى فشل فشلاً ذريعاً حتى الآن فى الوقوف فى وجه أباطرة المحتكرين أو الزود عن طبقات المجتمع المتضررة .. لقد كانت حجة الحكومة فى تفسيرها لإرتفاع الأسعار ساذجاً حيث تذرعت بالزيادة العالمية فى الأسعار وهى حقيقة لا ننكرها ولكن هل الحكومة تعطى للشعب المصرى أجوره طبقاً لمناسيب ومقاييس الدخل العالمية حتى يتحمل تلك الزيادات العالمية فى الأسعار من منطلق أن من له فى الغنم لابد وأن يتحمل ما عليه فى الغرم ..أعتقد أن الأجابة لا والف لا .. والحكومة أيضاً لا تدعم تلك الطبقات المتضررة لأن الدعم يذكر حين يكون الدخل ملبى لإحتياجات المواطن دون معاناة أوعوز وقتها إذا تدخلت الحكومة وأرادت أن تعطى مكرمة وتخفض من سعر سلعة أو لاترفع سعر تلك السلعة وأن تتحمل هى فرق السعر عندئذ يكون هناك دعم ..أما أن تتجمد الأجور ولا تزيد بنسب الزيادة السنوية للإسعار عندئذ تكون الحكومة قد إحتجزت جزء من دخل المواطن كان يستحقه ثم تستخدم هذا الدخل المحتجز فى مواجهة إرتفاع الأسعار وتطلق عليه دعماً.. أو حين تٌزيد الأجور بنسب غير مُحققة للتوازن بينها و بين الأسعار ثم تقوم بتدبير الموارد اللازمة لتمويل تلك الزيادات بإستقطاعها مقدماً من دخل هذة الفئات المطحونة وذلك برفع سعر بعض السلع والخدمات أو فرض رسوم و ضرائب عليها ولانجد أحد يتحمل عبء هذه الزيادات غيرهم !!! ..ولنا عبرة فى زيادات الأجور الوهمية فى أول مايو الحالى والتى قابلها رفع فورى قامت به الحكومة فى أسعار السجائر والسولار والديزل والبنزين وغيرها أى أنها تقوم بجباية قيمة ما قررته من زيادة مقدماً ومن جيوب الفقراء وقبل أن يحل موعد تسليم الرواتب فى نهاية مايو !!! .. وتلازم مع قرار زيادة الأسعار ودون إبطاء نقل عبء هذه الزيادات إلى الفئات التى أرادوا مساعدتها فقام مثلاً السائقون وأصحاب السيارات وفوراً برفع تعريفة الركوب وتعريفة نقل البضائع مما يستتبعه رفع سعر السلع التى يدفع ثمنهاالبسطاء ويتحملوا عبئها أى أن الحكومة فى حقيقة الأمر لم تفعل شئ لمساعدة هؤلاء الناس بل سلبت منهم تلك الزيادة المزعومة حتى قبل أن يقبضوها.. الحكومة فقدت هيبتها وأرتخت قبضتها وضعفت رقابتها ولنا أن ننظر إلى حال الأسواق على إختلافها سواء كان سوق السلع أو سوق العمل وما يجرى فيهما ففى سوق السلع تركت التجار يلتهمون المواطنين ويلهبون ظهورهم كل حين بقفزات جنونية فى الأسعار لا تستند لأى منطق إقتصادى أو غير إقتصادى .. وكذلك تركت التجار يبيعون السلع المقلدة والمهربة والمغشوشة حتى فى الدواء دون خوف أو وجل وعرفت مصر أسوأ عهود الإحتكار وفرض الغلاء القصرى على شعبها الذى لايجد من يدافع عنه .. وفى سوق العمل أطلقت يد أصحاب الأعمال فى إستعباد وإذلال العاملين الذين يقبلون بالأوضاع المذلة والمهينة والشروط المجحفة بسبب البطالة المريعة التى وصلت الى أكثر من 12 مليون مواطن عاطل ولأنه لم يجد من يحميه من تغول أصحاب الأعمال أو يوفر له فرصة عمل كريمة .. والمطلوب هو الإنحياز لبسطاء هذا الوطن وطبقاته الفقيرة والمعدمة والوسطى والتى إنضمت أو كادت تنضم للطبقة العريضة من الشعب وهى الطبقة المعدمة .. لأن تلك الطبقات هى ملح هذا الوطن وزاده وطلائعه الوثابة وهو يرنو إلى آفاق المستقبل . حامد عبد الحليم الأطير .صحفى ومحاسب قانونى hamed_elatiar@yahoo.com

الدم الصرى صار رخيصاً وأحياناً بلا ثمن



مندرة الحركة المصرية من أجل التغيير"كفاية" > دوار "كفـــايــه" > قرأت لك

الدم المصرى صار رخيصاً وأحياناً بلا ثمن

Top of Form

اسم العضو

حفظ البيانات؟

كلمة المرور

Bottom of Form



البحث في المنتدى

Top of Form

Bottom of Form

البحـــــث المتقـــــدم

الذهاب إلى الصفحة...

Top of Form

Bottom of Form

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »



أدوات الموضوع

طرق مشاهدة الموضوع

17-05-2008, 02:08:22 e

#1

الجبرتي

مندراوى نادر


تاريخ التسجيل: Jun 2005

المشاركات: 5,880

معدل تقييم المستوى: 8

الدم المصرى صار رخيصاً وأحياناً بلا ثمن



الدم المصرى صار رخيصاً وأحياناً بلا ثمن
التاريخ: الجمعة 16 مايو 2008
الموضوع: مقالات سياسية


قتل محمد فؤاد عفيفى (البمبوطى ) على أرضه وفى وطنه ووسط أهله وتحت سمع وبصر جيشه الباسل وشعبه المفدى وقيادته الحكيمة أسلم الروح على مياه قناة السويس وبين ضفتيها وكان الزمن قد تجمد عند مايقرب من مائة وخمسون عاما وكأننا نرى موت أحد أجداده الذين حفروا القناة سخرة وإجباراً وإكراهاً من ديليسيبس وأعوانه. وهناك العديد من الأسئلة تطرح نفسها أولها من الذى قتل محمد عفيفى ؟ الذى قتله أحد الأمريكيين من على متن سفينة أمريكية تجارية أثناء عبورها مجرى مائى مصرى وهو قناة السويس . ما الذى دفع الأمريكى لإطلاق النار على محمد عفيفى ؟ الذى دفعه لذلك هو إعتقاده أن المركب الذى كان يستقله عفيفى وزملائه ( البمبوطية ) قد إقترب من سفينته الأمريكية ويريد بها أذى . وهل إقترب المركب من السفينة الأمريكية للحد الذى يدفع قبطانها للشك فيه ؟ لا المركب لم يقترب من السفينة وكان على بعد لايقل عن مائة متر منها . هل تم تحذير المركب قبل إطلاق النار عليه؟ لا ، لم يحدث ذلك مطلقاً . ما هو السلاح المستخدم فى القتل ؟ الذى أُطلق على عفيفى وزملائه رصاص محرم إستخدامه دولياً لأنه يدخل الجسم وينفجر بداخله ويحدثً تهتك لكل أعضاء الجسم الداخلية ويصنع فتحة واسعة عند خروجه منه .
هل تم التحرك من قبل السلطات المصرية وأوقفت السفينة وتحفظت عليها وقبضت على قبطانها

وطاقمها للتحقيق معهم ؟ لا ، لم يحدث ذلك مطلقا، لا السفينة أوقفت ولا الطاقم تم القبض عليه و لا التحقيق تم معه. وهل ما زالت السفينة داخل الحدود المصرية أو داخل مياهنا الإقليمية ؟ لا، السفينة سلكت طريقها وأكملت رحلتها دون أى مضايقة من أحد وظلت تتراقص وتتهادى على مياهنا الإقليمية حتى خرجت منها ووصلت الى المياة التركية . ما الذى تم إتخاذه من إجراءات وقرارات من قبل الحكومة المصرية وخاصة من وزارة الخارجية ؟ قامت بالتعبير عن أسفها وإستنكارها لهذا الحادث وطلبت تفسير لما حدث من قبل الجانب الأمريكى . وهل تم الإعتذار وإبداء الآسف فى حينه من أمريكا تجاه ما حدث ؟ لا رفض السفير الأميركى بالقاهرة الإعتذار الفورى وكذلك فعل البيت الأبيض . وماذا كان رد الفعل المصرى الرسمى تجاه هذا الموقف ؟ لاشئ سوى الإنتظار للإعتذار المتأخر من قبا الجانب الأمريكى . هل أثبتت التحقيقات التى أجرتها السلطات المصرية إنتماء محمد عفيفى لأى من التنظيمات المعادية لأمريكا أو لنظام الحكم فى مصر أو إنتمائه إلى حزب سياسى أوغيره من التنظيمات السياسية غير الحزبية ؟ لا، لم يثبت إنتمائه إلى إياً من ذلك أبداً ، فقط ينتمى الى الفئة العظمى من مصر وهى فئة الباحثين عن رغيف العيش الحلال حتى لو كان حافاً وجافا ً .
ما المهنة التى يمتهنها محمد عفيفى للحصول على رزقه ورزق أولاده ؟
القتيل كان يعمل ( بمبوطى ) والبمبوطى - لمن لايعلم - يقوم ببيع المنتجات المحلية المصرية المتنوعة لربابنة السفن وأطقمها العاملة عليها أثناء عبورها قناة السويس كالأنتيكات الفرعونية والأقمشة والألبسة القطنية وغيرها والتى يحملها فى قارب صغير يصل به لتلك السفن ، وبالطبع الحصول مقابلها على عملات أجنبية ، أى الإسهام بشكل مباشر فى حصيلة النقد الأجنبى للدولة . والآن بعد قرائتك لما سبق لاتحزن ولاتغضب كثيراً للكرامة المصرية التى تم تدنيسها ودهسها من قبل القاتل الأمريكى دون خوف من عقاب أومسائلة فهو يعلم حدود الفعل المصرى الرسمى ولايخشاه ولأنه يعلم أيضاً أن السيد بوش رئيسه وحاميه - وإذا تطلب الأمر وجد الجد وعلا الصوت بالإحتجاج - يستطيع توجيه نظرة نارية توقف الكلمات الغاضبة على الشفاة وتخرس الحناجر وتوقفها عن الصراخ غير المسموح به . لاتحزن كثيراً ولاتحس بالهوان أو الإذلال لقتل عفيفى فقد سبق إذلالنا ودوس كرامتنا وإستحلال دمائنا بسجون الداخل قبل أن يستبيح هذا الأمريكى دمائنا . لقد أصبح المصرى رخيصاً ، ورخص دمه ، رغم أنه والله من أنقى وأغلى وأحر وأطهر الدماء ، لكن حكوماتنا المتوالية تسببت فى ذلك وخاصة عندما تغمض العين عن الأذى الذى يطال المصريين فى بلاد الغربة وجعل أسافل وأراذل الأقوام يتطاولون على المغتربين ويأكلون حقوقهم ويسجنونهم بلا وجه حق وتعتبر كثيراً من السفارات المصرية سفارات سيئة السمعة فى مسألة حماية المغتربين والدفاع عنهم ، فى الوقت الذى تقوم فيه سفارات دويلات صغيرة بواجبها تجاه مواطنيها وتشملهم برعايتها وحمايتها .
وختاماً سأسوق لك واقعة كان طرفاها دولة القاتل الأميركى ودولة القتيل المصرى لتكتشف أن التفريط بدأ منذ زمن وليس الأن ، واليك الواقعة :
فى العام 1985 حدث أن قامت طائرات حربية أمريكية بإعتراض طائرة مصرية وأجبرتها على الهبوط بمطار سيكونيلا بأحد القواعد الجوية التابعة لحلف الناتو والموجودة بصقلية وفور هبوط الطائرة حاصرتها قوات دلتا الأمريكية الموجودة بالقاعدة ورغم تحذير الأيطاليين بعدم الإقتراب أو مهاجمة الطائرة المصرية لأنها تتمتع بالحماية الدبلوماسية وأن أى إعتداء عليها يعتبر عدواناً على مصر وطالبتهم بالإبتعاد ولما لم يجدث ذلك قامت القوات الإيطالية بالقاعدة بمحاصرة قوة دلتا الأمريكية فرد الجانب الأمريكى بتدعيم قواته ومحاصرة القوات الإيطالية فقامت السلطات الإيطالية بإستدعاء قوات الشرطة العسكرية وأعلنت درجة الإستعداد الكبرى وكأنهم فى حالة حرب فتراجع القائد العسكرى الأمريكى وأتخذ قرار بالإنسحاب لتجنب أزمة سياسية كادت أن تحدث بين البلدين . والآن لك أن تسأل لماذا حدث كل هذا ولماذا تذكر تلك القصة ؟ حدث هذا عندما قام أربعة فلسطينين تابعين لجبهة التحرير العربية بزعامة ابو العباس بخطف السفينة الإيطالية أكيلى لاورو من البحر المتوسط لتنفيذ عملية فدائية فى ميناء أشدود الإسرائيلى ونتيجة لحدوث إشتباك بين الطاقم والخاطفين قتل راكب أمريكى وأنهت السلطات المصرية عملية الإختطاف بعد وصول السفينة إلى بورسعيد وعلى أن ينقل الخاطفين إلى تونس لتسليمهم إلى منظمة التحرير الفلسطينية هناك وقامت طائرة مصرية بنقلهم ولكن رفضت تونس ثم اليونان هبوط الطائرة ثم كان ما كان من خطف الطائرات الأمريكية للطائرة المصرية من أجل القبض على الفلسطينين الأربعة ومعهم أبو العباس ومساعده لمحاكمتهم فى أمريكا لقتلهم مواطن أمريكى .!!!
أترى لماذا أذكر تلك القصة ؟ أترى ماذا فعلت أمريكا عندما قتل لها مواطن ؟

لقد خطفت طائرة وكادت تدخل فى مواجهة عسكرية وأزمة سياسية مع دولة حليفة لها وهى إيطاليا من أجل مواطنها ، من أجل كرامتها من أجل كبريائها ، ولك أن تقارن ما فعلته أمريكا من أجل قتل مواطنها وبين موقفنا تجاه قتل المواطن محمد عفيفى . وتجاه رد فعلنا أيامها عندما خطفوا طائرتنا . وكفى .

حامد الأطير . صحفى ومحاسب قانونى
hamed_elatiar@yahoo.com








أتى هذا المقال من الفكر القومي العربي
http://www.alfikralarabi.org/index.php

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alfikralarabi.org/index.p...ticle&sid=2092

يقين القلب

مهـلا لاتـشـتدي في اللوم والـتمسي لي العـذر
لا تـعـتـبـي ان حـاول لـثم كـفــك هـذا الـثغـر
ماعساي فاعل وجمالك خمر اصابني بالسكر
ترفقى بي فـفيك حار العقـل وضل مني الفكـر
احـييـت فـؤادي بعـد عـدم وفـضحـت ماسـتر
واحـلـت لـيلى سهــدا وزرعـت بعـينى السهـر
قد تمرد على الفؤاد فى هواك واسلم لك الأمر
كم عـاند هو غـيرك ومعـك انهـار جبل الكبر
نحوك هرول بخطوة وشيمتة الأناة والصبر
اترينى صبأت إن احتضنت عيناى نور البدر
سـرنى ان الـقـاك فـبـك ودعـت ايـام الـغـدر
فلا تعجبين لظمان يرتوى برشفة من النهر
قد صالحت ايامى بك بعد خصام مع الدهر
قد ملأت النفس نورا ومحوت ظلام الصدر
أتراك عرفـت الأن عـذرى وانكشـف السر
يقـين القـلب انت بعـد ان كان بالـنساء كفر
هل تصدقين انني بالأمس رأيت فيك القمر
تنسمت منك العـبير، تنـسمت شـذا الـزهر
عرفت انهم من نسيمك يملأون قنان العطر
عرفت كيف تكون العيون في صفاء البحر
رأيت نضرة وجهك في نضرة أوراق الشجر
زهـرتي قـد رآك القلب قبل أن يراك البصر
فتعالي حبيبتي علي لقائنا الخالد نشكر القدر
تعـالي صغيرتى نـبني عشنا علي خد القمر
تعالي أميرتي نرسم قلوبناعلي جبين الفجر
تعـالي حـبيبتي لـتملأى ايامى بهجة وسمر
نعانق السحاب نجوب السهول نقطف الثمر
تعالي والكون سكون اناجـيك وقـت السحر
تعالي أذيب شوقى على شفاة كحمرة الجمر
الـيوم معـشـوقـتى أنا بـحـبك أسـعـد الـبشـر
ويكـفـينا كسرة خـبز وشربة من ماء المطر
عاهـدينى حـبيبتى ألا تفارقينى طول العمر

hamed_elatiar@yahoo.com

قلوب بلا مرفأ

أهـجت فى الـنفـس حـسرة وأشـجانا
أدمـيت قــلبا طـيباً وذكـرته بـما كـانا
نـكأت جـرحاً غـائراً عـذبنا وأضـنانا
أيقظت فى الفؤاد قديم عشقنا وهوانا
فما اعجبك وأبغضك فى الكون إنسانا
أبيت بالأمس أن تـباركنا وتـحي آمالاً
قـطعـت الوصل بيننا وفـرقـتنا أزمانا
تاجـراً أرد ت للحب ثمناً بـيتاً ودينارا
عذبت فى الحب قلبين تآلفا وأستكانا
لم يشفع عندك دمعنا الذى عليك هانا
لذنا بحبنا نحتمى بك كى نحس الأمانا
كى نتذوق قطوف الشوق والهيام ألوانا
فقتلت فينا وروداً وأحرقـت لنا بستانا
وأضعت سنين العمر وأمت فينا صبانا
غيمت حياتنا بسحب هم وأمطرتها أحزانا
وأفقنا من نشوة أذابتنا وذبنا فيها أعواما
وأفترقنا يطوينا حزننا وتعتصرنا الألاما
وعشنا بقلبِ كسير ونفسٌ ضاعت منها أحلاما
وغابت عنا الشمس وتوارى القمر وتاهت خطانا
وضلت بالبحار سُفننا وضاعت منا أوطانا
وتحطمت لنا أشرعة ولم يعد لنا عنوانا
ولفـظـتـنا المرافئ وحملنا الموجُ أثقـالا
لكنا أبقينا على العهد وبقى حبنا زاداً فأحيانا
لم يغـيرنا الزمان وعـشنا للحب رهبانا

hamed_elatiar@yahoo.com

قصيدة عذاب السنين

لما ناديت الذكريات لما أيقظتى الجرح الدفـين
لما هتـكت أستارا واريت خلـفها آلام السنين
لما وحبنا لم يحبو لازال فى رحم الأيام جـنين
لما فى كهف سنينى المظلمة تبحثى تستكشفين
أستحلفك برب العرش توقفى عودى لا تدلفين
فكل خطوة منك آهة طعنة فى صدرى بالسكـين
لاتثيرى فى النفس الحسرة والنار فيها لاتشعلين
لاتحفـرى بـئر عذابى وقبر جراحى لاتنبشـين
أيام حين أذكرها ينتفض القلب يصرخ من الأنين
فهـل تعمـدين سمـاع أنـاتى أم لها تطربـين
أما بلـغك أنهـا قاتـلـتى أراك لذلك تجـهلين
سحقت زهرة أيامى إغتالت أحلامى دمرت البساتين
أسالت دم عمرى بالطرقات لم ترحم صاحبه المسكين
يـبكـى يـصـرخ عـل سافـكته تأتى ألا تسمعين
ليتك تلملمى أشلائى من الدروب وتغرسى الرياحـين
ليتـك تـضـمدى جـراحى علنى أهدأ أو استكـين
ليتك تأتين كى ينجلى الظلام وتطلقى الفجر الرهـين
ليتك تقبلى لتفكى أسـرى وأسـر الأمـل السجيـن
ليتـك ترافـقيـنى العــمر وعنى أبداَ لاترحـلين
فليلى طويـل أفتـقد فيه الحب أفتقـد فيه الحـنين

hamed_elatiar@yahoo.com

ملعون يا وطن

ملعون ياوطن
لما الكرامة فـيك تداس
لما الجزمة فيك تتباس
ملعون يا وطن
لما الحـر فـيك يتسجـن
لما الشريف فيك يتلعن
ملعون يا وطن
لما الكلاب فيك تتسعر
لما البشر فـيك يتقهـر
ملعون يا وطن
لما سـماك تبقي ضـلمة
لما حكامك يبقوا ظلمة
ملعون يا وطن
لما سـقـفـك يـبـقي واطـي
لما تخليني راكع مطاطي
ملعون يا وطن
لما الشـباب فـيك يهـون
لما عقلك يملاه الجنون
ملعون يا وطن
لما يضـيع فيك الأمـان
لما يتقطع فـيك اللسان
ملعون يا وطن
لما تبقي لروحي سـجـن
لما تبقي للـغاشم سجـين
ملعون يا وطن
لما يتصـلب فـيـك الأميـن
لما يصبح صوتي رهـين
لما عيشي فيك يبقي انين
لما دربي فيك يبقي حزين
ملعون يا وطن
امتي يا وطن من نومك تـقـوم
امتي في وش الـكـلاب تـزوم
امتي تنفض عـنك غـبارك
امتي تاخـد بايـدك قرارك
امتي شـمـع بكـره يايد
امتي العزه فيك تز يد
امتى راسك تبقي عالية
امتى ناسك تبقي غالية
ملعون يا وطن
أمتى ثلجـك يبقى نار
امتي تعطـينا الـنهار
امتي نبقى فيك احرار
أمتى نحس سكوتنا عار
أمتى ناخـد يوم قـرار
بالمواجهة مش بالفرار
امتى مـشـاعـرك تـفور
امتى رجـالـتك تـثـور
على كل واحد ديكتاتور
بنى بينا وبـينه سـور
أوخـنق فى قلوبنا نور
وخرب عقولنا وخلاها بور

قصيدة زمن الخنثاء

الدوام لله والبقاء
مات بالأمس أحد الأصدقاء
قلت إستراح من مات
وبقى عذاب الدنيا للأحياء
آمنٌ بين يدى ربه
ونحن هنا بين يأس ورجاء
قد يعز علينا الفراق
لكن يؤلمنا العيش تعساء
أرواحنا لخالقها عائدة
وحتماً لنا مع الله لقاء
أعمارنا مهما طالت تقصر
ويمسى جمع اليوم غداً فرقاء
وكل شئ بالدنيا زائل
إلا خيراً فعلناه يستحق الثناء
حزنى عليه اليوم يذكرنى
بأمتى الحائرة حالها يدعو للبكاء
أراها اليوم خائفة
ضائعة تحيا فى كبد وشقاء
مقهورة أنتِ حبيبتى
برجالك ماهم برجال بل نساء
محكومة بسفهاء قوم يسموا
أنفسهم ملوك وسلاطين وزعماء
مزقوك إرباً وكلـما زاد
المزق زاد برقعتك عدد الأمراء
أمتى صارت من السبايا
شعوبها عبيد لملوكها أبناء الإماء
تطحن بين شطرى الرحى
جهل حكامها وبئس جحافل الأعداء
صارت إمرأة ليل بلا شرف
فُضت بكارتها مات فيها الكبرياء
بلا رحمة يضاجعها سلاطينها
من قُُبل ومن دُبر كل الأعداء
أمست غانية على شفريها
المحيط والخليج ينتصب ذكر الأعداء
فرسانها صبوا جام خمرهم
للعم سام وأشعلوها ناراً قدموا له الشواء
نسائها لم تسمى محمدٌ سمت
بوش وتمنت مضاجعة بوش فى الخفاء
عمتى صباحاً يا أمتى التى كانت
عربية، اليوم صارت عبرية الهجاء
وعمت صباحـاً يا أخ النفـط الذى
لم ترى عوائده القاهرة ولاصنعاء
وعمت صباحاً أيها الأقصى السجين
قد ضعت وضيعـك أهلك الإذلاء
ولك من قـلبى فلسطين التحـية
ولشعبك الشهيد رمز الصمود والفداء

hamed_elatiar@yahoo.co